السيد المرعشي
588
شرح إحقاق الحق
وميمون بن شعيب وأبو البختري والوضاح الهمداني والحسن العرني أنه سمع أبا سعيد الخدري ، يروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي قوم يخرجون من هذه الأمة ، فذكر من صلاتهم وزكاتهم وصومهم ، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ، لا يجاوز القرآن من تراقيهم ، يخرجون في فرقة من الناس ، لقاتلهم أقرب الناس إلى الحق . ذكر ما خص به أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه من قتال المارقين أخبرنا يونس بن عبد الأعلى والحارث بن مسكين ، قراءة عليه وأنا أسمع واللفظ له ، عن ابن وهب ، قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي سعيد الخدري قال : بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسما ، أتاه ذو الخويصرة - وهو رجل من تميم - فقال : يا رسول الله أعدل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ومن يعدل إذا لم أعدل ، لقد خبت وخسرت إن لم أعدل ، قال عمر : ائذن لي فيه أضرب عنقه ، قال : دعه فإن له أصحابا يحتقر أحدكم صلاته مع صلاته وصيامه من صيامه ، يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية ، فينظر في قذذه فلا يوجد فيه شئ ، ثم ينظر في نضبه فلا يوجد فيه شئ ، ثم ينظر في رصافه فلا يوجد فيه شئ ، ثم ينظر في نصله فلا يوجد فيه شئ ، قد سبق الفرث والدم ، آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة ، أو مثل البضعة تدردر ، يخرجون على خير فرقة من الناس . قال أبو سعيد ، فأشهد إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأشهد أن عليا بن أبي طالب كرم الله وجهه قاتلهم وأنا معه . فأمر بذلك الرجل فالتمس فوجد ، فأتي به حتى نظرت إليه على النعت الذي نعت به رسول الله صلى الله عليه وسلم . أخبرنا محمد بن مصفى بن بهلول ، قال : حدثنا الوليد بن مسلم ( ح ) وحدثنا